Skip Navigation Links
عن البلقا
إتصل بنا
 الأرشيف     السبت , 26 تموز 2014
عبدالعزيز الكيلاني
د نضال شاكر العزب
حسين هارون الصبيحي
الدكتور الشيخ وائل جمال أبوبقر
محمد سعيد حتامله
مصطفى الشبول
د نضال شاكر العزب
د. عبد المحسن العزام
د .سليمان الرطروط
سالم الفلاحات
طلب عبد الجليل الجالودي
الدكتور الشيخ وائل جمال أبوبقر
 
كتّاب
الاحد , 20 كانون الثاني , 2013 :: 5:08 م

العدل

يتشدق الناس كثيرا بعبارة ((العدل أساس الملك )) وقد يعرف البعض معنى هذه العبارة وقد يعرف البعض الآخر جزء من معناها وقد يعرف البعض معناها عند الحاجة إليها وللأسف فإن كثيرا من لا يعرف حقيقة هذه الكلمة وحقيقة العدل ... تعالوا بنا نقف عند آيات في كتاب الله اللذي هو أصدق كلام وأوضحه لنرى ما المقصود بكلمة العدل ... قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى...)(وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ...)(ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل...)(يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلوا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً)(إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله يعظكم به إن الله كان سميعاً بصيراً)(وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى)(وإن حكمت بينهم فأحكم بينهم بالقسط. إن الله يحب المقسطين)(ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط) ومثيلات هذه الآية الأخيرة كثيرة وقال تعالى (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم)... ولو تتبعنا آيات القرآن كاملا بما يتكلم عن العدل ومرادفاته وطرقه ومنافعه ومضار الظلم اللذي هو ضد العدل لطال بنا المقام مما يعني أن القرآن الكريم عني بالعدل إعتناءا كبيرا لأنه أساس الحياة بين الناس ... فبغير العدل تضيع الحقوق ويتشرذم المجتمع وتتمزق الأمة ويتسلط عليها أعداؤها ... وغير ذلك من هنا كان لزاما أن نعرف معنى العدل اللذي أمرنا الله بالحكم به والتزامه والعمل به والقول به .... للعدل أيها الإخوة معنيان الأول : عدل في الأحكام بذاتها والثاني : عدل في تطبيق تلك الأحكام على الجميع إن البشرية من نشأتها وكل جماعة فيها تبحث عن نظام وقانون ينظم حياتها ويرتب شؤن مجموعتها ولكنها ببعدها عن نظام الخالق وقانونه وتشريعه ما زالت تدور في فلك العدم والفراغ والصراع والظلم ..... وقد كان الله سبحانه وتعالى يرسل في كل عصر من العصور ولكل قوم من الأقوام رسولا أو نبيا معه شرائع وشعائر لقومه شرائع تربط وتنظم علاقة الأفراد في تلك القبيلة أو الطائفة وشعائر تربط العباد بربهم وخالقهم .. حتى بعث الله خاتم النبيين فجاء برسالة التوحيد اللتي جاء بها كل الأنبياء والرسل ولكنه جاء بتشريع جديد ليس تشريعا لقوم ولا لطائفة ولا لزمان وإنما تشريع صالح لكل جماعة ولكل زمان ومكان تشريع ينقذ البشريه من تخبطها وتفككها وتمزقها وظلمها لبعضها البعض ... فكان دين محمد صلى الله عليه وسلم ونظام القرآن وأحكامه النظام العادل المطلق لأنه نظام الخالق اللذي يعلم مكونات النفس البشرية ومداخلها فهو الخالق لها وهو اللذي يضع لها النظام ( ألا له الخلق والأمر ) من هنا نقول أن أول معاني العدل هو تطبيق شريعة الله كما جاءت عن الله وأن ما سواها فهو الظلم والجور مهما ظن أصحابه أنهم يحسنون صنعا أو يريدون توفيقا ...

 أما المعنى الثاني للعدل وهو معنى مهم جدا وهو تطبيق النظام على المجموعة بالعدل فقد ذكر رسول الله عن اليهود أن بداية إنحرافهم عن منهج الله لم تكن بتغييره وتركه وإنما بالظلم بين الرعية فكانوا إذا زنا فيهم الشريف تركوه وإذا زنا فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد .... قال شيخ الإسلام إبن تيمية: إن الدولة المسلمة تزول بالظلم وإن الدولة الكافرة تبقى بالعدل وهذه العبارة تلخص المعنى الثاني من معاني العدل وهي تطبيق شرع الله ونظامه على الناس بالتساوي ... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) فما بالكم بحجم الظلم وفرقة الأمة وتمزق المجتمع عندما يطبق عليهم نظام بشري غير نظام الله وتشريه ودينه ثم يطبق هذا النظام أيضا على أناس دون أناس فظلم على ظلم بل ظلمات بعضها فوق بعض .... لن ترجع الأمة إلى النور والهداية والترابط والتماسك والقوة إلا بالعدل ... العدل بكل معانيه ...، تطبيق لشرع الله والمساواة في تطبيقه على كل الرعية كبيرها وصغيرها غنيها وفقيرها عبدها وأميرها ..... والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين والحمد لله رب العالمين


ابو الطيب الطبري

تعليقات القراء
1 - حكيم وشاح الاثنين , 21 كانون الثاني , 2013 :: 7:35 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك ايها الشيخ على هذا الشرح الرائع والادله الشرعيه والاحاديث النبويه الداله على العدل والمساواه والنجاه من النار بتحكيم شرع الله ورفع الظلم عن البلاد العباد اللهم انصر الاسلام والمسلمين وارفع البلاء عن امة محمد صل الله عليه وسلم امين وفي ميزان حسناتك ياطبري
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال